محيي الدين الدرويش
545
اعراب القرآن الكريم وبيانه
وقيل البرية مخفّفة من المهموز ، وعبارة ابن خالويه : « البرية جر بالإضافة والأصل البريئة فتركوا الهمزة تخفيفا وهو من برأ اللّه الخلق واللّه البارئ المصور ، حدّثنا إبراهيم بن عرفة قال حدّثنا أحمد بن محمد بن عيسى قال : حدّثنا محمد بن كثير عن سفيان عن المختار بن فلفل عن أنس قال : جاء رجل إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم وآله فقال له : يا خير البرية فقال : ذلك إبراهيم خليل الرحمن وإنما قاله تواضعا صلّى اللّه عليه وسلم » ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ ) الجملة مماثلة للأولى في إعرابها تماما ، ولابن خالويه كلام نافع في البرية ننقله فيما يلي : « البرية جر بالإضافة قال العجير لنافع بن علقمة : يا نافعا يا أكرم البريّه * واللّه لا أكذبك العشيّه إنّا لقينا سنة قسيّه * ثم مطرنا مطرة رويّه فنبت البقل ولا رعيّه * فانظر بنا القرابة العليّه والعرب مما ولدت صفيّه فأمر له بألف شاة ، وقال آخرون من ترك الهمزة من البرية أخذه من البرى وهو التراب » . أنشدنا ابن مجاهد : « بغيك من سار إلى قومك البرى » وكلام العرب ترك الهمز قال الشاعر : امرر على جدث الحسين فقل لأعظمه الزكيّة قبر تضمن طيّبا * آباؤه خير البريّة آباؤه أهل الخلا * فة والرئاسة والعطية هذا ما أورده ابن خالويه وفيه مشكل لا بدّ من الإلماع إليه وهو قول العجير لنافع بن علقمة يا نافعا فقد نصب المنادى وهو مفرد علم ونوّنه وحقّه البناء على الضم ولم نجد ما يبرره ، فقد ذكر النحاة أنه إذا